السيد تقي الطباطبائي القمي

13

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

المجلسي الأول وتقدم كلامه . وثانيا اخبارهما مصداق للخبر المرسل والمرسلات لاعتبار بها واحتمال كونه مسندا بعيد إذ لو كان له طريق كان المناسب ان يذكر السند ولم يكن وجه للإرسال وعدم بيان الوسائط وثالثا سلمنا تمامية اخبارهما واعتبار خبرهما لكن مع ذلك لا يفيد إذ المذكور عنهما انهما قالا وخط الإمام عليه السلام في عدة مواضع فان غاية ما يستفاد ان عدة مواضع من الكتاب بخط الامام وان شئت قلت نعلم اجمالا بكون بعض روايات الكتاب معتبرا لكن لا يترتب اثر على هذا العلم وبعبارة واضحة انا نعلم اجمالا بأن جملة من الأحكام المذكورة في الكتاب مطابقة للواقع لكن لا اثر لهذا العلم بعد عدم دليل على اعتبار جميع رواياته . الوجه الثالث موافقة الكتاب لرسالة علي بن بابويه إلى ابنه الصدوق بتقريب انه يكشف ان الكتاب كان موجودا في زمان الصدوق وكان ما أفتى به مستندا إليه وفيه انه يمكن ان الكتاب المسمى بالفقه الرضوي متخذا من تلك الرسالة بل هذا الاحتمال قوي وخلافه في غاية الضعف إذ كيف يمكن ان الصدوق ووالده يأخذان الكتاب الذي الفه الإمام عليه السلام وينسبان إلى أنفسهما أفليس هذا العمل دسا وتدليسا وخيانة ؟ ونقل عن ميرزا عبد اللّه أفندي « 1 » في رياض العلماء الجزم بأن كتاب فقه الرضا عين الرسالة وان اشتراك ابن بابويه مع الإمام عليه السلام في اسمه واسم أبيه صار سببا لنسبة الكتاب إلى الإمام . أضعف إلى ذلك ان مجرد استناد الصدوق إلى كتاب والعمل به لا يوجب الاعتبار كما هو طاهر . الوجه الرابع : ان احمد السكين « 2 » كان مقربا عند الإمام عليه السلام وكان في زمانه وقد كتب عليه السلام كتاب الفقه لأجله والكتاب موجود في مكتبة السيد

--> ( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري ج 1 ص 7 ( 2 ) مستدرك الوسائل ج 3 الطبع القديم ص 340